السيد جعفر مرتضى العاملي
96
صراع الحرية في عصر المفيد
واليوم الأول من صفر عيد بني أمية حيث أدخل فيه رأس الحسين عليه السلام إلى دمشق ( 1 ) . وقد وضعوا الأحاديث على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كذباً وزوراً لتأييد ذلك وجعلوا هذه الأمور مما يستحب فعله في يوم عاشوراء ( 2 ) وقد اعترف بوضع هذه الأحاديث حتى من هو مثل ابن تيمية المعروف بانحرافه عن علي وأهل بيته عليهم السلام فضلاً عن آخرين صرحوا بشكهم ، بل وحكموا عليها بالوضع والافتعال مضادة منهم للرافضة الذين يحزنون في هذا اليوم ( 3 ) . هذا كله عدا عن مهاجمتهم لمجالس العزاء ، وقتل وجرح الأبرياء ، وحرق المساجد ، وغير ذلك من أفاعيل ، لا تزال تحصل في بعض البلاد الإسلامية إلى يومنا هذا ( 4 ) . وقالوا كما عن الغزالي وغيره - : « يحرم على الواعظ وغيره رواية مقتل الحسين وحكاياته » ( 5 ) . وقد بالغوا في تحريم سب يزيد ولعنه ، وقالوا : إنه من جملة
--> ( 1 ) نظم درر السمطين . ( 2 ) راجع : اقتضاء الصراط المستقيم ص 301 ، 300 ، وراجع : الصواعق المحرقة ص 181 - 182 ، ونظم درر السمطين ص 228 - 230 ، ونوادر الأصول ص 246 ، الموضوعات ص 118 ، والدر المنثور ج 4 ص 303 ، وعجائب المخلوقات ( مطبوع بهامش حياة الحيوان ) ج 1 ص 114 والمدخل لابن الحاج ج 1 ص 289 . ( 3 ) راجع : اقتضاء الصراط المستقيم ص 301 ، 300 ، وراجع : الصواعق المحرقة ص 181 ، 182 ، ونظم السمطين ص 228 - 230 . ( 4 ) راجع : المنتظم . وشذرات الذهب ، والبداية والنهاية ، والكامل في التاريخ ، وغير ذلك في مطلع كل عام في مناسبة عاشوراء . ( 5 ) الصواعق المحرقة ص 221 .